كي لسترنج

514

بلدان الخلافة الشرقية

القمر . وتروى الاخبار التاريخية ان فتنة اتباع المقنع قد عانى منها كثيرا قادة جيش الخليفة المهدى مدى سنين . أما مدينة نخشب ، فقد ابتنى فيها كپك‌خان بعد الغزو المغولي في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ، قصرا له في موضع على فرسخين من المدينة القديمة ، و « القصر » في اللغة المغولية يسمى « قرشي » فسرى هذا الاسم على الربض الذي قام حوله وحل محل نسف القديمة أي نخشب . نزل ابن بطوطة هنا في أوائل المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، ووصف قرشي بأنها بلدة صغيرة تحفّ بها البساتين . وفي ختام هذا القرن ، كان تيمور كثيرا ما يشتى في قرشي ، ثم بنى قربها حصارا أي قلعة « 14 » . وكان قرب نسف ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) وما بعدها ، مدينتان لكل منهما جامع ، صغراهما بزده أو بزدوه . لها قلعة قوية وهي على ستة فراسخ غرب نسف في طريق بخارا . والأخرى ، وهي الكبيرة كسبه ، كانت على أربعة فراسخ من نسف في طريق بخارا . ولها أسواق عامرة على ما ذكر ياقوت . وكان إلى ذلك ، بين نسف وكش ، على مرحلة بريد غرب المدينة الأخيرة ، المدينة أو القرية الكبيرة المسماة نوقد قريش . وعلى مرحلة أخرى جنوب شرقي نسف ، في الطريق إلى باب الحديد ( أنظر صفحة 485 ) ، كانت سونج ، وهي قرية كبيرة . وفي جوارها على فرسخ منها : اسكيفغن ، ويسقى هاتين القريتين نهر خزار وقد سبق ذكره « 15 » . اما حاصلات إقليم الصغد وصناعاته ، فعديدة . فكان يرتفع من بخارا بطيخ فائق يحمل إلى الآفاق ، ويرتفع منها أيضا البسط والمصليات والثياب الرخوة وثياب الفرش التي كانت تفرش في حجرات الضيوف ، وكانت تنسج في محابسها حزم الخيل ، وتدبغ فيها جلود الضأن ، ويرتفع منها الشحم ودهن الرأس وتحمل إلى الآفاق . وأكثر ما اشتهرت به سمرقند : الكاغد . يعمل فيها ثياب

--> ( 14 ) الاصطخري 325 ؛ ابن حوقل 377 و 378 ؛ المقدسي 282 ؛ القزويني 2 : 312 ؛ ابن بطوطة 3 : 28 ؛ على اليزدي 1 : 111 . ( 15 ) ابن حوقل 376 - 378 ؛ المقدسي 283 ؛ ياقوت 1 : 604 ؛ 3 : 197 ؛ 4 : 273 و 825 .